محمد حميد الله

756

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

( ل ) شروط اشترطها عمر رضي اللّه عنه على نصارى أهل الشام تفسير ابن كثير ، 2 / 347 - 348 ، تحت الآية الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ بدون إسناد ولا مراجع اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم . وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ ( ؟ ) ، من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال : كتبت لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حين صالح نصارى من أهل الشام : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا . إنكم ( أي المسلمين ) لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا ، وذرارينا ، وأموالنا ، وأهل ملتنا . وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ، ولا صومعة راهب . ولا نجدّد ما خرب منها ، ولا نحيي منها ما كان خططا للمسلمين . وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار ، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل . وأن ننزل من مرّ بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم . ولا نؤوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا ، ولا نكتم غشّا للمسلمين ولا نعلّم أولادنا القرآن ( ؟ ) ، ولا نظهر شركا ، ولا ندعو إليه أحدا . ولا نمنع من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه . وأن نوقر المسلمين ، وأن نقوم لهم من مجالنا إن أرادوا الجلوس . ولا نتشبّه بهم في شيء من ملابسهم في قلنسوة ، ولا عمامة ، ولا نعلين ، ولا فرق شعر . ولا نتكلم بكلامهم ( ؟ ) ولا نتكني بكناهم ، ولا نركب السروج ، ولا نتقلد السيوف ، ولا نتخذ شيئا من السلاح ، ولا نحمله معنا ، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ، ولا نبيع الخمور ، وأن نجزّ مقاديم رؤوسنا وأن نلزم زيّنا حيثما كنا ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وأن لا نظهر